محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

27

إيجاز التعريف في علم التصريف

ويدخل أيضا في المحذوف منه : علبط « 85 » ؛ بمعنى : علابط ، وهو الضّخم ، وجندل « 86 » : وهو المكان ذو الجنادل ؛ أي الحجارة ، فحذفوا الموصوف ، وهو المكان ، والمضاف ، وهو ذو ، واقتصروا على المضاف إليه ، وهو جنادل « 87 » ، ثمّ حذفوا الألف ؛ لأنّ العلم برفض أربع حركات متوالية في كلمة ، منبّة على حذف ساكن ، ولأجل رفضهم ذلك أسكنوا فاء الفعل مع حرف المضارعة ، وهمزة التّعدية . والاسم الذي يشبه الحرف نحو : من ، وكم . والعجميّ كسرجس « 88 » ، وفرند « 89 » .

--> ( 85 ) العلبط والعلابط : الضخم العظيم الغليظ العريض ، والقطيع من الغنم ، ويقال : غنم علبطة : أولها الخمسون والمنة إلى ما بلغت من العدة ، وقيل : هي الكثيرة ، واللغويون والنصريفيون على أن كل فعلل محذوف من فعالل . وانظر التهذيب للأزهري ( 3 / 347 ) ، والجمهرة ( 1 / 17 ، 3 / 312 ) ، والمحكم ( 2 / 320 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 68 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 28 ) . ( 86 ) الجندل : الجنادل ، وهو المكان الغليظ فيه حجارة ، وقال ابن سيده : وحكاه كراع بضم الجيم ، ولا أحقه ، وفي التهذيب : الجندل : صخرة مثل رأس الإنسان ، والجمع : جنادل ، والجنادل : الشديد من كل شيء ، والعظيم القوي . وانظر التهذيب ( 11 / 251 ) ، والجمهرة لابن دريد ( 3 / 323 ) ، والمحكم لابن سيده ( 7 / 407 ) ، واللسان والتاج ( جندل ) . ( 87 ) سيبويه والبصريون على أن ( فعلل ) مقصور من ( فعالل ) ، نحو : جندل وجنادل ، والفراء والكوفيون وأبو علي ، ووافقهم ابن مالك في بعض كتبه على أنه محذوف من ( فعليل ) ، نحو : جنديل ، ولكل قوم حججهم . وانظر الكتاب ( 4 / 289 ) ، والمنصف لابن جني ( 1 / 27 ) ، والتسهيل لابن مالك ( 291 ) ، وشرح الكافية الشافية له ( 4 / 2027 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 16 ) . ( 88 ) هو في النسختين بالجيم ، والمعروف : ( مار سرجس ) ، و ( مار سرجيس ) ، موضع ، قال الجوهري : من أسماء العجم ، وهما اسمان جعلا واحدا . وإن كان المصنف يريده ( سرخس ) بالخاء ، وبإسكان الراء ، أو بفتحها ، والأول أكثر ، وهي كذلك في المساعد ( 4 / 19 ) ، فهي مدينة قديمة كبيرة واسعة من نواحي خراسان بين نيسابور ومرو . وانظر الصحاح ( مور ) ، واللسان والتاج ( مور ، سرجس ) ، ومعجم البلدان لياقوت ( 3 / 208 ) ، وقصد السبيل للمحبي ( 2 / 129 ) . ( 89 ) الفرند : بكسرتين ، معرب ، وهو السيف ، أو جوهر السيف ، وماؤه ، وطرائقه ، وحكي بالفاء والباء ، وهو أيضا الحرير ، واسم ثوب معروف . وانظر المعرب للجواليقي ( 243 ) ، وقصد السبيل للمحبي ( 2 / 335 ) ، وشفاء الغليل للخفاجي ( 229 ) ، والألفاظ الفارسية المعربة لأدي شير ( 119 ) .